عبد الله بن محمد احمد الفاكهي

111

كشف النقاب عن مخدرات مليحة الإعراب

( باب كان وأخواتها ) ( وعكس إن يا أخي في العمل * كان وما انفك الفتى ولم يزل وهكذا أصبح ثم أمسى * وظل ثم بات ثم أضحى وصار ثم ليس ثم ما برح * وما فتىء فافقه بياني المتضح وأختها ما دام فاحفظها * واحذر هديت أن تزيغ عنها تقول : قد كان الأمير راكبا * ولم يزل أبو عليّ عاتبا وأصبح البرد شديدا فاعلم * وبات زيد ساهرا لم ينم ) من نواسخ الابتداء أيضا هذه الأفعال ، فتدخل على المبتدأ فترفعه تشبيها بالفاعل ويسمى اسمها حقيقة وفاعلا مجازا ، وعلى الخبر فتنصبه تشبيها بالمفعول ويسمى خبرها حقيقة ومفعولا لا مجازا ، وذلك عكس عمل إن وأخواتها . ونسبة الرفع إلى هذه الأفعال هو مذهب البصريين ، وأما الكوفيون فإنهم لا يجعلون لها عملا إلا في الخبر لأن الاسم لم يتغير عما كان عليه والصحيح الأول لاتصاله بها إذا كان ضميرا والضمير بالاستقراء لا يتصل إلا بعامله . وأيضا كل فعل يرفع قد ينصب وقد لا ينصب ، وأما أنه ينصب ولا يرفع فلا ، وهذه الأفعال ثلاثة أقسام : قسم يعمل هذا العمل من غير شرط وهو : كان وأمسى وأصبح وأضحى وظل وبات وصار وليس . وقسم لا يعمله إلا بشرط تقدم نفي أو نهي أو دعاء وهو : ( زال ماضي يزال ) وانفك وفتىء وبرح ، وهذه